الشيخ محسن الأراكي

47

نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم

الإمام التي هي طاعة اللَّه سبحانه وتعالى . فحقيقة التوحيد في العبادة إنّما هي توحيد الطاعة للَّه‌سبحانه ، ولا طريق إلى توحيد الطاعة له سبحانه إلّا بإطاعة الإمام المنصوب من قِبل اللَّه ، والذي لا يأمر ولا ينهي إلّا بما يُرضي اللَّه سبحانه وتعالى . أما الآيات التي تدل على أنّ الطاعة لا تكون إلّا للَّه‌وأنّ الحكم والملك والأمر والولاية ليست إلّا بيده وهو الذي يختار للحكم والسلطة بين الناس من يشاء فكثيرة نشير إلى بعضها : فمنها : آيات العبادة كقوله تعالى : عن لسان أنبيائه : « فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَ فَلا تَتَّقُونَ » « 1 » . وقوله تعالى أيضاً : « وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ » « 2 » . والمقصود بالعبادة هو الخضوع للَّه‌سبحانه والطاعة التامّة له وليس المقصود بها الطقوس والمناسك العبادية خاصّة . ومنها : آيات الأمر كقوله تعالى :

--> ( 1 ) المؤمنون : 23 . ( 2 ) النحل : 36 .